عمر فروخ
241
تاريخ الأدب العربي
مقتدرا على ما حاول من سنيّ المنثور والمنظوم مؤثرا لمن يحسنهما مقرّبا بوسيلتهما « 1 » . وكان له التوقيع الوجيز « 2 » والقريض المستحسن . - وقال أيضا ( المقتبس 129 - 130 ) : كان لخلافة الأمير محمّد بن عبد الرحمن غضارة « 3 » ولأيامه زهرة ولسلطانه جلالة سرت إلى المشرق من قبل من تجاوز الأندلس من أهل العدوة « 4 » ، فأضحى لديهم طيّب الخبر جميل الأثر اعتقد له من أجله كثير من ملوك أهل العدوة الولاية « 5 » ، وألقوا إليه بالمودّة وأبدوا إليه المحبّة واعتمدوه بالمشاركة فيما يحدث اللّه إليهم من محنة « 6 » . فبلوا منه صحّة عقد « 7 » ونحيزة صغوا بها إليه فداموا له على المواصلة . وكان أكلفهم بما لديه من أملاك « 8 » أهل العدوة بنو مدرار ملوك سجلماسة وبنو أفلح بن عبد الوهّاب الرستميّ أمراء تاهرت « 9 » وغيرهم . 4 - * * الزبيدي 327 ؛ جذوة المقتبس 97 ، راجع أيضا 96 - 97 ( الدار المصرية ) 104 مرتين ( رقم 174 و 175 ) ؛ بغية الملتمس 140 ( رقم 330 ، راجع أيضا رقم 329 ) ؛ ابن الفرضي 1 : 54 - 55 ؛ معجم الأدباء 4 : 235 - 236 ؛ الوافي بالوفيات 8 : 131 ؛ بغية الوعاة 168 ؛ نفح الطيب 3 : 173 - 174 ؛ دائرة المعارف الإسلامية ط 1 ، 3 : 1137 ؛ بروكلمن 1 : 156 - 157 ، الملحق 1 : 231 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 199 - 200 . ( 208 ) .
--> ( 1 ) يقرّب إليه البارعين فيهما . ( 2 ) التوقيع : جملة يدوّنها الخليفة أو الوالي أو القاضي في أسفل القصة ( الطلب ، المعروض المقدم اليه ) وتكون حكما بتنفيذ الطلب أو رفضه . ( 3 ) محمّد بن عبد الرحمن خامس أمراء الأندلس ( 238 - 273 ه ) . غضارة : السعة ( بفتح السين ) والنعمة . ( 4 ) العدوة ( بضمّ العين أو كسرها ) : الجانب . ( هنا ) الشاطئ الشمالي من قارة إفريقية . من تجاوز ( في رحلته : أسفاره ) الأندلس . ( 5 ) اعتقد له الولاية : أقرّ له بالطاعة وبحقّه في الحكم . ( 6 ) واعتمدوه بالمشاركة . . . سألوه رأيه وعونه على التغلّب على ما ينزل بهم من الأحداث ( اعتداء الأعداء عليهم ) . ( 7 ) العقد : العهد ، يضمره الإنسان في نفسه . ( 8 ) أكلفهم : أشدهم تعلّقا به وحباله . النحيزة : الطبيعة . صغا : مال إلى . . . الأملاك ( الملوك ) . ( 9 ) راجع ، فوق ، ص 61 .